عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
202
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
موت المعتضد لأنه كان له إياد علي المكتفي بالله فخاف الوزير أن يخرجه ويتمكن فينتقم من الوزير وفيها محمد بن محمد أبو جعفر التمار البصري صاحب أبي الوليد الطيالسي وفيها محمد بن هشام بن الدميك أبو جعفر الحافظ صاحب سليمان بن حرب ببغداد وهو والذي قبله من أكابر مشايخ الطبراني وفيها يحيى بن أيوب العلاف المصري من كبار شيوخ الطبراني أيضا وصاحب سعيد بن أبي مريم وفيها يوسف بن يزيد بن كامل أبو يزيد القراطيسي المصري صاحب أسد السنة وهو أيضا من كبار شيوخ الطبراني والله أعلم . ( سنة تسعين ومائتين ) فيها زاد أمر القرامطة وحاصر رئيسهم دمشق ورئيسهم يحيى بن زكرويه وكان زكرويه هذا يدعى أنه من أولاد علي رضي الله عنه ويكتب إلى أصحابه من عبيد الله بن عبد الله المهدي المنصور بالله الناصر لدين الله القائم بأمر الله الحاكم بحكم الله الداعي إلى كتاب الله الذاب عن حريم الله المختار من ولد رسول الله فقتل وخلفه أخوه الحسين صاحب الشامة فجهز المكتفي عشرة آلاف لحربهم عليهم الأمير أبو الأغر فلما قاربوا حلب كبستهم القرامطة ليلا ووضعوا فيهم السيف فهرب أبو الأغر في ألف نفس ودخل حلب وقتل تسعة آلاف ووصل المكتفي إلى الرقة وجهز الجيوش إلى أبي الأغر وجاءت من مصر العساكر الطولونية مع بدر الحمامي فهزموا القرامطة وقتلوا منهم خلقا وقيل بل كانت الوقعة بين القرامطة والمصريين بأرض مصر وأن القرمطي صاحب الشامة انهزم إلى الشام ومر على الرحبة وهيت ينهب ويسبي